تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ خالد بن عرفطة لم يمت حتى يقدم الكوفة على مقدّمة معاوية
قال: ثمّ إنّ معاوية دخل الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة و بين يديه خالد بن عرفطة و معه رجل يقال له حبيب بن حمّار يحمل رايته، حتى دخل الكوفة و صار إلى المسجد فدخل من باب الفيل، و اجتمع الناس إليه.
[إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ خالد بن عرفطة لم يمت حتى يقدم الكوفة على مقدّمة معاوية]
روى عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: بينا عليّ عليه السلام على المنبر يخطب إذ دخل رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة.
فقال أمير المؤمنين: و اللّه ما مات، إذ دخل رجل آخر، فقال:
يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة.
فقال صلوات اللّه عليه: و اللّه ما مات و لا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد- يعني باب الفيل- براية ضلالة يحملها له حبيب بن حمّار[١]، فوثب رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا حبيب بن حمّار.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّه ما أقول، فقدم خالد بن عرفطة على مقدّمة معاوية يحمل رايته حبيب بن حمّار[٢].
قيل: و لمّا تمّ الصلح بين معاوية و الحسن أرسل إلى قيس بن سعد بن عبادة يدعوه إلى البيعة فأبى، و كان رجلا طويلا إذا ركب الفرس المسرف
[١] في بعض المصادر: عمّار، و في بعضها: حمّاد، و في بعضها: جمّاز.