تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - فصل في فضل زيارته، و الهجرة إلى بقعته، و الاستشفاء بتربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام
إدريس، عن محمد بن أحمد، [عن محمد][١] بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، [عن الخيبري،][٢] عن موسى بن القاسم الحضرمي، قال: ورد أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام في أوّل ولاية أبي جعفر فنزل النجف، ثمّ قال:
يا موسى، اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق و انظر فإنّه سيجيئك رجل من ناحية القادسيّة، فإذا دنا منك فقل: هنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعوك، فإنّه سيجيء معك.
قال: فذهبت حتّى قمت على الطريق و الحرّ شديد، فلم أزل قائما حتّى كدت أعصي و أنصرف و أدعه، إذ نظرت إلى شيء مقبل شبه رجل على بعير.
قال: فلم أزل أنظر إليه حتّى دنا منّي، فقلت: يا هذا، هنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعوك، و قد وصفك لي.
فقال: اذهب بنا إليه.
قال: فجاء حتّى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة، قال: فدعا به، فدخل الأعرابيّ إليه، و دنوت أنا فصرت على باب الخيمة أسمع الكلام و لا أراهما، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: من أين أقبلت؟
قال: من أقصى اليمن.
قال: أنت من موضع كذا و كذا؟
قال: نعم.
قال: فيم جئت إلى هاهنا؟
قال: جئت زائرا للحسين عليه السلام.
[١] ١ و ٢ من الثواب.