تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٨ - الدعاء للزائرين من المؤمنين
جودك هذه النعمة، و أبلغهم مأمنهم، و أوصلهم موطنهم، مغفورة ذنوبهم، مستورة عيوبهم، معصومين في حلّهم و ارتحالهم، محفوظين في عيالهم و أطفالهم.
اللّهمّ و من أحللت به قضاءك منهم قبل وصول وطنه، و جرّعته كئوس المنون قبل ورود عطنه، فصلّ على محمد و آل محمد، و ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، بجوار نبيّك سيّد المرسلين، و أخيه عليّ أمير المؤمنين، و آلهما الأئمّة الطاهرين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللّهمّ و أنا عبدك المسكين، الضارع المستكين، حططت رحلي بفنائك، و ألقيت كلّي على وليّك و ابن أوليائك، متّخذا حضرته الشريفة موطنا و منزلا، لا اريد منها بدلا، و لا ألقى عنها حولا، حين ذرفت السنّ على السبعين، و خلّفت الاخوان و الأهلين.
اللّهمّ فكما ختمت عمري بمجاورته، و أهّلتني للكون في حضرته، و جعلت لي عندك قدم صدق بملازمته، و أثبتّ اسمي في جرائد الموسومين بخدمته، و المخلصين في محبّته، ازيّن المنابر بذكر مناقبه و مناقب آبائه، و اسرّ المحاضر بنشر مراتبه و مراتب أبنائه، فصلّ على محمد و آل محمد، و اجعل حضرته الشريفة موطن حياتي و مماتي، و كفّر بملازمتها سيّئاتي، و ضاعف بمجاورتها حسناتي، و اجعل ثراها موضعا لقبري بعد وفاتي، و أحيني فيها سعيدا، و أمتني شهيدا، لا مغيّرا و لا مبدّلا، و لا ضالّا و لا مضلّا، بل مستمسكا بعروتك الوثقى، سالكا طريقة نبيّك المصطفى، و أخيه وليّك المرتضى، و آلهما الأئمّة النجباء، إنّك على كلّ شيء قدير، و بالإجابة جدير.