تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧ - جور الخلفاء على قبر الحسين عليه السلام
و لا تفعل ما امرتم به في قبر الحسين.
فلمّا أصبحنا جاءوا يستحثّوني في المسير، فسرت معهم حتّى وافينا كربلاء، و فعلنا ما أمرنا به المتوكّل، فرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المنام، فقال: أ لم آمرك ألّا تخرج، و لا تفعل فعلهم فلم تقبل حتّى فعلت ما فعلوا؟! ثمّ لطمني، و تفل في وجهي، فصار وجهي مسودّا، و جسمي كما ترى على حالته الاولى[١].
و عنه رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا ابن خشيش، قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني سعيد بن أحمد العرّاد أبو القاسم الفقيه، قال: حدّثني أبو برزة الفضل بن محمد بن عبد الحميد، قال: دخلت على إبراهيم الديزج- و كنت جاره- أعوده في مرضه الّذي مات فيه، فوجدته بحال سوء، و إذا هو كالمدهوش و عنده الطبيب، فسألته عن حاله، و كانت بيني و بينه خلطة و انس يوجب الثقة بي، و الانبساط إليّ، فكاتمني حاله، و أشار إلى الطبيب، فشعر الطبيب بإشارته و لم يعرف عن حاله ما يصف له من الدواء، و ما يستعمله، فقام و خرج، و خلا الموضع، فسألته عن حاله. فقال: اخبرك و اللّه، و أستغفر اللّه، إنّ المتوكّل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام، و أمرنا أن نكربه و نطمس أثر القبر، فوافيت الناحية مساء و معنا الفعلة و الروزكاريّون معهم المساحي و المرور[٢]، فتقدّمت إلى غلماني و أصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر، و خراب[٣] أرضه، و طرحت نفسي لما نالني من أمر السفر
[١] أمالي الطوسي: ٣٢٦- ٣٢٧ ح ١٠١.