تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧٥ - جور الخلفاء على قبر الحسين عليه السلام
و عنه: قال: أخبرنا ابن خشيش، [قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه،][١] قال: حدّثني محمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الرخّجي، قال: حدّثني أبي، عن عمّه [عمر][٢] بن فرج، قال: أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين عليه السلام، فصرت إلى الناحية فأمرنا بالبقر بمن بها على القبور فمرّت عليها كلّها، فلمّا بلغت قبر الحسين عليه السلام لم تمرّ عليه.
قال عمّي عمر بن فرج: فأخذت العصا بيدي، فما زلت أضربها حتّى انكسرت العصا بيدي، و اللّه ما جازت على قبره، و كان هذا الرجل شديد الانحراف عن آل محمد صلّى اللّه عليه و آله.[٣]
و عنه رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا ابن خشيش بإسناد متّصل إلى [أبي علي الحسين بن][٤] محمد بن مسلمة بن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر، قال: حدّثني إبراهيم الديزج، قال: بعثني المتوكّل إلى كربلاء لنبش قبر الحسين عليه السلام، و كتب كتابة معي إلى جعفر بن محمد بن عمّار القاضي:
اعلمك أنّي بعثت إبراهيم الديزج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين، فإذا قرأت كتابي فقف على الأمر حتّى تعرف فعل أو لم يفعل.
قال الديزج: فعرّفني جعفر بن محمد بن عمّار ما كتب به إليه، و فعلت ما أمرني به جعفر بن محمد بن عمّار، ثمّ أتيته، فقال لي: ما صنعت؟
فقلت: قد فعلت ما امرت [به][٥]، فلم أر شيئا، فقال: فهلّا عمّقته؟
قلت: قد فعلت فما رأيت شيئا، فكتب إلى السلطان: إنّ إبراهيم الديزج قد نبش فلم ير شيئا، فأمرته فمخره بالماء و كربه بالبقر.
[١] ١ و ٢ و ٤ و ٥ من الأمالي.