تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - في فضيلة الشهادة و ثوابها و أجرها
سبعون سريرا من ذهب، قوائمها الدرّ و الزبرجد، موصولة[١] بقضبان الزمرّد، على كلّ سرير أربعون فراشا غلّظ، كلّ فراش أربعون ذراعا، على كلّ فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا.
فقال الرجل: أخبرني يا أمير المؤمنين، عن العروبة؟
قال: هي[٢] الغنجة الوضيّة الشهيّة لها سبعون ألف وصيفة و سبعون ألف وصيف، صفر الحليّ، بيض الوجوه، عليهنّ تيجان اللؤلؤ، على رقابهنّ المناديل، بأيديهم الأكوبة و الأباريق.
فإذا كان يوم القيامة فو الّذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجّلوا لهم لما يرون من بهائهم حتى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها، و يشفّع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته و جيرانه، حتى انّ الجارين يتخاصمان أيّهما أقرب جوار فيقعدون معي و مع إبراهيم عليه السلام على مائدة الخلد، فينظرون إلى اللّه عزّ و جلّ في كلّ يوم بكرة و عشيّا[٣].
و هذا الحديث رواه شيخنا الشيخ أبو علي الطبرسي رضي اللّه عنه في كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن[٤] عند تفسيره وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ[٥].
|
لهفي على السبط و ما ناله |
قد مات عطشانا بكرب الظما |
|