تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٩٦ - ما دار بين يزيد لعنه اللّه و بين حبر من أحبار اليهود
قال: و فرغ المؤذّن من الأذان و الاقامة، و تقدّم يزيد و صلّى صلاة الظهر.
[ما دار بين يزيد لعنه اللّه و بين حبر من أحبار اليهود]
قال: و روي أنّه كان في مجلس يزيد حبر من أحبار اليهود، فقال: من هذا الغلام، يا أمير المؤمنين؟
قال: هو عليّ بن الحسين.
قال: فمن الحسين؟
قال: ابن عليّ بن أبي طالب.
قال: فمن امّه؟
قال: فاطمة بنت محمد.
فقال الحبر: يا سبحان اللّه! فهذا ابن بنت نبيّكم قتلتموه في هذه السرعة، بئسما خلفتموه في ذرّيّته، لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه لظننّا أنّا كنّا نعبده من دون ربّنا، و أنتم فارقتم نبيّكم بالأمس فوثبتم على ابنه فقتلتموه، سوءة لكم من أمّة.
قال: فأمر به يزيد فوجئ في حلقه ثلاثا، فقام و هو يقول: إن شئتم فاقتلوني، و إن شئتم فذروني[١]، فإنّي أجد في التوراة انّ من قتل ذرّيّة نبيّ لا يزال ملعونا أبدا ما بقي، فإذا مات أصلاه اللّه جهنّم و ساءت مصيرا[٢].
قال: ثمّ أمر يزيد بهم فانزلوا منزلا لا يكتمهم[٣] من حرّ و لا من برد، فأقاموا فيه حتى تقشّرت وجوههم، و كانوا مدّة مقامهم في البلد المشار إليه
[١] كذا في المقتل، و في الأصل: إن شئتم فاضربوني، و إن شئتم فاقتلوني و تذروني.