تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٩٥ - خطبة زين العابدين عليه السلام
الأصلاب، و مفرق الأحزاب، أربطهم عنانا، و أثبتهم جنانا، و أمضاهم عزيمة، و أشدّهم شكيمة، أسد باسل يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة، و قويت الأعنّة طحن الرحا، و يذروهم فيها ذري الريح الهشيم.
ليث الحجاز، و كبش العراق، مكّيّ مدنيّ، [أبطحي تهامي،][١] خيفي عقبي، بدريّ احديّ، شجريّ مهاجري، من العرب سيّدها، و في الوغا ليثها، وارث المشعرين، و أبو السبطين، الحسن و الحسين [مظهر العجائب، و مفرّق الكتائب، و الشهاب الثاقب، و النور العاقب، أسد اللّه الغالب، مطلوب كلّ طالب][٢]، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب.
ثمّ قال: أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيّدة النساء.
فلم يزل يقول أنا أنا حتّى ضجّ الناس بالبكاء و النحيب و الأنين، و خشي يزيد اللعين أن تكون فتنة فأمر المؤذّن، فقال: اقطع عليه الكلام.
فلمّا قال المؤذّن: اللّه أكبر اللّه أكبر، قال عليه السلام: اللّه أكبر من كلّ شيء.
فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، قال عليّ بن الحسين عليه السلام: شهد بها شعري و بشري و لحمي و دمي.
فلمّا قال المؤذّن: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، التفت عليّ عليه السلام من فوق المنبر إلى يزيد، فقال: محمد هذا جدّي أم جدّك، يا يزيد؟ فإن زعمت أنّه جدّك فقد كذبت و كفرت، و إن زعمت أنّه جدّي فلم قتلت عترته؟
[١] ١ و ٢ من المقتل.