تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - أبيات في رثاء الحسين عليه السلام، و ما دار بين زين العابدين عليه السلام و شيخ من أهل الشام
قال: نعم.
قال: قرأت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١]؟
قال الشيخ: قرأت ذلك.
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: فنحن القربى، يا شيخ، هل قرأت وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى[٢]؟
قال: نعم.
قال: فنحن القربى، يا شيخ، هل قرأت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٣]؟
قال: نعم.
قال: فنحن أهل البيت الّذي خصصنا به.
قال: فبقي الشيخ مبهوتا ساعة ساكتا نادما على ما تكلّم به، ثمّ رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللّهمّ إنّي أتوب إليك من بغض هؤلاء القوم، ثمّ التفت إلى عليّ بن الحسين، فقال: باللّه أنتم هم؟
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: تاللّه إنّا لنحن هم من غير شكّ، و حقّ جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال: فبكى الشيخ و رمى عمامته، ثمّ رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللّهمّ
[١] سورة الشورى: ٢٣.