تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - نزول آدم و نوح و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و نبيّنا و جبريل عليهم السلام و تقبيلهم الرأس الشريف و البكاء عليه في مسير السبايا إلى الشام
فقال: تعال حتّى اخبرك بقصّتي فأتيته، فقال: اعلم أنّا كنّا خمسين نفرا ممّن سار برأس الحسين إلى الشام، و كنّا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت و شربنا الخمر حوله، فشرب أصحابي ليلة حتّى إذا سكروا و لم أشرب معهم و جنّ علينا الليل سمعت رعدا أو رأيت برقا و إذا بأبواب السماء قد فتحت، و نزل آدم و نوح و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه و آله و معهم جبريل و خلق كثير من الملائكة، فدنا جبرئيل من التابوت، فأخرج الرأس فضمّه إلى نفسه و بكى و قبّله، ثمّ فعل الأنبياء كذلك و الملائكة كلّهم، و بكى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على رأس الحسين عليه السلام و عزّاه الأنبياء.
و قال جبرئيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا محمد، إنّ اللّه تعالى أمرني أن اطيعك في أمّتك، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض، و جعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لا يا جبرئيل، فإنّ لي معهم[١] موقفا بين يدي اللّه يوم القيامة، ثمّ جاء الملائكة نحونا ليقتلونا، فقلت: الأمان يا رسول اللّه.
فقال: اذهب لا غفر اللّه[٢] لك[٣].
[١] في الملهوف: فإنّ لهم معي.