تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه و بين أبي برزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
ثمّ أقبل عليه[١]، فقال: أبا لقتل تهدّدني يا ابن زياد؟ أ ما علمت أنّ القتل لنا عادة و كرامتنا الشهادة؟
فقال ابن زياد: دعوه ينطلق مع نسائه، اخرجوهم عنّي، فأخرجوهم إلى دار في جنب المسجد الأعظم، فقالت زينب: لا يدخلنّ علينا عربيّة إلّا أمّ ولد أو مملوكة، فإنّهنّ سبين و قد[٢] سبينا[٣].
ثمّ أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السلام فوضع في طشت بين يديه فجعل ينكت بقضيب في وجهه و قال: ما رأيت مثل حسن هذا الوجه قطّ، و كان يشبه[٤] وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[ما دار بين ابن زياد لعنه اللّه و بين أبي برزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله]
و قيل: إنّ ابن زياد أرسل إلى أبي برزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: كيف شأني و شأن الحسين؟
قال أبو برزة: اللّه أعلم، فما علمي بذلك؟
فقال: إنّما أسألك عن علمك.
قال: أمّا إذا سألتني فإنّ الحسين يشفع فيه رسول اللّه جدّه صلّى اللّه عليه و آله و يشفع لك زياد.
فقال: اخرج، لو لا ما جعلت لك لضربت عنقك.
و روى [محمد بن][٥] خالد الضبي، عن إبراهيم؛ قال: لو أنّي كنت ممّن
[١] في الملهوف: إليه.