تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه
المصطفى يساقون سوق السبايا.
و في بعض الروايات: يا محمداه، بناتك سبايا، و ذرّيّتك قتلى، تسفي عليهم الصبا، هذا ابنك مجزوز[١] الرأس من القفا، لا هو غائب فيرجى، و لا جريح فيداوى، فما زالت [تقول هذا القول][٢] حتى أبكت و اللّه كلّ صديق و عدوّ، حتى رأينا دموع الخيل تنحدر على حوافرها، ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد الحسين فاجتمع عدّة من الناس حتى جرّوها[٣][٤].
[كلام للمؤلّف رحمه اللّه]
قلت: و لمّا قرعت هذه الأخبار الشنيعة بقوارعها سمعي، و أحرقت هذه الآثار الفضيعة فؤادي، و أجرت دمعي بصورته عليه السلام صريعا بين يدي الأعادي بعين بصيرتي، و مثّلته طريحا في سرّي و فكرتي، و نقشت صورة ذاته الشريفة في لوح حياتي، و أجريت ذكره قتيلا في خاطري و بالي، و أوقفت في عالم الخيال نحيل بدني بين يديه، و مزّقت بيد فكري جيب صبري جزعا عليه، و ناديت صارخا بأنّه ينبىء عن عظيم مصيبتي، و ندبت جازعا بزفرة
[١] في الملهوف: محزوز.