تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسير عمر بن سعد نحو الحسين عليه السلام
[قتال][١] الحسين فإنّك تأثم بذلك و تقطع رحمك، فو اللّه لئن خرجت من سلطان الأرض كلّها هو خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين.
قال: فسكت عمر و في قلبه من الريّ ما فيه[٢]، فلمّا أصبح أقبل على ابن زياد، فقال له: ما عندك يا عمر؟
فقال: أيّها الأمير، إنّك ولّيتني هذا بعمل، و قد تسامع الناس به، فإن رأيت أن تفسده لي و تولّي غيري فافعل، فإنّ في الكوفة أسماء بن خارجة، و كثير بن شهاب، و محمد بن الأشعث، و غيرهم.
فقال له ابن زياد: لا تعلّمني بأشراف الكوفة، فإنّي لا أستأمرك فيمن اريد أن أبعث، فإن سرت أنت فرّجت عنّا هذه الغمّة، و أنت الحبيب القريب، و إلّا فاردد علينا عملنا[٣]، و الزم منزلك فإنّا لا نكرهك.
قال: فسكت عمر، و غضب ابن زياد، و قال: يا ابن سعد، و اللّه لئن لم تمض إلى حرب الحسين[٤] و تتولّاه لأضربنّ عنقك، و لأهدمنّ دارك، و لأنهبنّ مالك [و لا ابقي عليك][٥] كائنا ما كان.
فقال: إذا فأنا سائر إليه غدا، فجزاه ابن زياد خيرا، و وصله و أعطاه، و ضمّ إليه أربعة آلاف فارس، و قال له: خذ بكظم الحسين، و حل بينه و بين ماء الفرات أن يشرب منه،
[مسير عمر بن سعد نحو الحسين عليه السلام]
ثمّ سار عمر بن سعد في أربعة آلاف نحو الحسين، و كان
[١] ١ و ٥ من المقتل.