تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الحسين عليه السلام إلى سليمان بن صرد و المسيّب بن نجبة و رفاعة بن شدّاد
قال: من الحسين عليه السلام إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم، فغضب ابن زياد و قال: و اللّه لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم، أو تصعد المنبر فتعلن الحسين و أباه و أخاه، أو لاقطّعنّك[١] إربا إربا.
فقال: أمّا القوم فلا اخبرك بأسمائهم، و أمّا لعن الحسين و أبيه و أخيه فأفعل.
فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و أكثر من الترحّم على عليّ و ولده عليهم السلام، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه، و لعن عتاة بني اميّة عن أوّلهم و آخرهم.
ثمّ قال: [أيّها الناس][٢] أنا رسول الحسين بن عليّ عليه السلام إليكم، و قد خلّفته بموضع كذا فأجيبوه.
فأخبروا ابن زياد بذلك، فأمر بإلقائه من أعلى القصر، فالقي من هناك، فمات رحمه اللّه.
و بلغ الحسين عليه السلام موته فاستعبر باكيا، و قال: اللّهمّ اجعل لنا و لشيعتنا منزلا كريما، و اجمع بيننا و بينهم في مستقرّ من رحمتك[٣]، إنّك على كلّ شيء قدير.
و روي أنّ هذا الكتاب كتب من الحاجز، و قيل غير ذلك[٤].
[١] في الملهوف: و إلّا قطّعتك.