تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٢ - في شبهه عليه السلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فلمّا سمع الرجل كلامه بكى، ثمّ قال: أشهد أنّك خليفة اللّه في أرضه، اللّه أعلم حيث يجعل رسالته، و كنت أنت و أبوك أبغض خلق اللّه إليّ، فالآن أنت أحبّ الخلق إليّ، و حوّل رحله إليه، و كان ضيفه إلى أن ارتحل، و صار معتقدا محبّتهم[١].
[في شبهه عليه السلام برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله]
و روى البخاري و الموصلي: قال إسماعيل بن خالد لأبي جحيفة: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
قال: نعم، و كان الحسن عليه السلام يشبهه.
أبو هريرة [قال][٢]: دخل الحسن يوما و هو معتمّ فظننت أنّ[٣] النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد بعث.
و روى الغزالي: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للحسن: أشبهت خلقي و خلقي[٤].
دعا أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن الحنفيّة يوم الجمل فأعطاه رمحه و قال له: اقصد بهذا الرمح قصد الجمل، فذهب فمنعوه بنو ضبّة، فلمّا رجع انتزع الحسن الرمح من يده، و قصد قصد الجمل، و طعنه برمحه، و رجع إلى والده، و على الرمح أثر الدم، فتمغّر وجه محمد من ذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تأنف فإنّه ابن النبيّ و أنت ابن عليّ[٥].
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٤/ ١٩، عنه البحار: ٤٣/ ٣٤٤ ذ ح ١٦.