تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - مسير ابن زياد إلى الكوفة
فقالوا: نفعل ذلك، فبينا عبيد اللّه بن زياد مع هؤلاء القوم في المحاورة إذ دخل عليه رجل من أصحابه يقال له مالك بن يربوع التميمي، فقال: أصلح اللّه الأمير، إنّي كنت خارج الكوفة أجول على فرسي إذ نظرت إلى رجل خرج من الكوفة مسرعا يريد البادية فأنكرته، ثمّ إنّي لحقته و سألته عن حاله، فذكر انّه من أهل المدينة، ثمّ نزلت عن فرسي ففتّشته، فأصبت معه هذا الكتاب، فأخذه ابن زياد ففضّه فإذا فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى الحسين بن علي.
أمّا بعد:
فإنّي اخبرك انّه بايعك من أهل الكوفة نيّفا على عشرين ألف رجل، فإذا أتاك كتابي فالعجل العجل، فإنّ الناس كلّهم معك، و ليس لهم في يزيد هوى.
فقال ابن زياد: أين هذا الرجل الّذي أصبت[١] معه الكتاب؟
قال: هو بالباب.
فقال: ائتوني به، فلمّا وقف بين يديه، قال: ما اسمك؟
قال: عبد اللّه بن يقطين[٢].
قال: من دفع إليك هذا الكتاب؟
قال: دفعته إليّ امرأة لا أعرفها، فضحك ابن زياد، و قال: اختر أحد اثنتين: إمّا أن تخبرني من دفع إليك الكتاب، أو القتل؟
[١] ارسل- خ ل-.