تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٧٣ - كتاب الحسين عليه السلام إلى أشراف البصرة
[بسم اللّه الرحمن الرحيم][١] أمّا بعد:
فإنّي خرجت من المدينة ليلا مع دليلين استأجرتهما فضلّا عن الطريق و اشتدّ بهما العطش فماتا، ثمّ صرنا إلى الماء بعد ذلك- و قد كدنا نهلك- و أصبنا الماء بموضع يقال له «المضيق» و قد تطيّرت من وجهي، فرأيك في إعفائي.
فعلم الحسين عليه السلام أنّه قد تشأّم و تطيّر، فكتب إليه:
[بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن عليّ إلى مسلم بن عقيل][٢] أمّا بعد:
فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إليّ و الاستعفاء من وجهك إلّا الجبن و الفشل، فامض لما امرت به.
فلمّا وصل الكتاب إليه وجد همّا و حزنا في نفسه، ثمّ قال: لقد نسبني أبو عبد اللّه إلى الجبن، ثمّ سار مسلم حتى دخل الكوفة.[٣]
[كتاب الحسين عليه السلام إلى أشراف البصرة]
و كتب الحسين عليه السلام كتابا إلى أشراف البصرة مع مولى له يقال له سليمان و يكنّى أبا رزين يدعوهم فيه إلى نصرته و لزوم طاعته؛ منهم: يزيد بن مسعود النهشلي، و المنذر بن الجارود العبدي، فجمع يزيد بن مسعود بني تميم و بني حنظلة و بني سعد، فلمّا حضروا قال: يا بني تميم، كيف ترون موضعي فيكم، و حسبي منكم؟
[١] ١ و ٢ من المقتل.