تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - أنّ الحسين عليه السلام عارضه في طريقه مروان بن الحكم و جرت بينهما محادثة
قال: فاسترجع الحسين عليه السلام و قال: على الاسلام العفا إذ قد بليت الامّة براع مثل يزيد، ثمّ أقبل الحسين على مروان، و قال: ويحك تأمرني ببيعة يزيد، و يزيد رجل فاسق، لقد قلت شططا، لا ألومك على قولك لأنّك اللعين الّذي لعنك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنت في صلب أبيك الحكم بن أبي العاص، و من لعنه رسول اللّه فإنّه لا ينكر منه أن يدعو إلى بيعة يزيد، ثمّ قال:
إليك عنّي يا عدوّ اللّه فإنّا أهل بيت رسول اللّه على الحقّ و الحقّ فينا، و قد سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان الطلقاء و أبناء الطلقاء، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه[١]، فو اللّه لقد رآه أهل المدينة على منبر جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يفعلوا ما أمرهم به فابتلاهم اللّه بابنه يزيد.
قال: فغضب مروان، ثمّ قال: و اللّه لا تفارقني أو تبايع ليزيد صاغرا، فإنّكم آل أبي تراب قد ملئتم كلاما و اشربتم بغض آل أبي سفيان، و حقيق عليهم أن يبغضوكم.
فقال الحسين عليه السلام: ويلك إليك عنّي، فإنّك رجس و إنّا أهل بيت
[١] السنّة لعبد اللّه بن أحمد بن حنبل: ١٥١ ح ٨١٤، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي: ٢/ ٣٠٠ ح ٧٧٥ و ص ٣٠٥ ح ٧٧٩ و ص ٧٨٠ و ص ٣١٨ ح ٧٩٠، أنساب الأشراف: ١/ ١٢٨ ح ٣٦٩ و ص ١٢٨- ١٢٩ ح ٣٧١، تاريخ الطبري: ١٠/ ٥٨، الكامل لابن عدي: ٣/ ١٢٥٥، و ج ٥/ ١٨٤٤ و ص ١٩٥١، و ج ٦/ ٢١٢٥ و ص ٢٤١٦، و ج ٧/ ٢٥٤٤، معاني الأخبار: ٣٤٦ ح ١، تاريخ بغداد:
١٢/ ١٨١، شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١٧٦، الملاحم و الفتن: ١١١ و ص ١٦٨- ١٦٩ ب ١٩، ميزان الاعتدال: ٢/ ٦١٣، الاصول الستّة عشر، كتاب عبّاد العصفري: ١٩، وقعة صفّين: ٢١٦ و ص ٢٢١، سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٤٩، البداية و النهاية:
٨/ ١٣٣، المطالب العالية: ٤/ ٣١٣ ح ٤٤٩٩.