تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - أنّ الحسين عليه السلام عارضه في طريقه مروان بن الحكم و جرت بينهما محادثة
الأرض من دمه، فإن شئت ذلك فقم أنت فاضرب[١] عنقي إن كنت صادقا.
قال: ثمّ أقبل الحسين على الوليد و قال: أيّها الأمير، إنّا أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة، و بنا فتح اللّه و بنا ختم، و يزيد رجل فاسق، شارب خمر، قاتل النفس، معلن بالفسق، و مثلي لا يبايع مثله، و لكن نصبح و تصبحون، و ننظر و تنظرون أيّنا أحقّ بالخلافة و البيعة.
قال: فسمع من بالباب صوت الحسين فهمّوا أن يقتحموا الدار بالسيوف، و خرج إليهم الحسين عليه السلام فأمرهم بالانصراف، و أقبل الحسين إلى منزله، فقال مروان للوليد: عصيتني حتى أفلت الحسين من يدك، أما و اللّه لا تقدر منه على مثلها، و اللّه ليخرجنّ عليك و على يزيد.
فقال الوليد: ويحك يا مروان، أشرت عليّ بقتل الحسين، و في قتله ذهاب ديني و دنياي، و اللّه ما احبّ[٢] أن أملك الدنيا بأسرها و انّي قتلت الحسين، ما أظنّ أحدا يلقى اللّه يوم القيامة بدم الحسين إلّا و هو خفيف الميزان عند اللّه، لا ينظر إليه، و لا يزكّيه، و له عذاب أليم.
[أنّ الحسين عليه السلام عارضه في طريقه مروان بن الحكم و جرت بينهما محادثة]
قال: و خرج الحسين عليه السلام من منزله يسمع الأخبار فإذا هو بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه، فقال: يا أبا عبد اللّه، إنّي لك ناصح فأطعني ترشد و تسدّد.
فقال الحسين عليه السلام: و ما ذاك؟
قال: إنّي آمرك ببيعة يزيد فإنّه خير لك في دينك و دنياك.
[١] في المقتل: فرم أنت ضرب.