تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - كتاب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة يولّيه على المدينة
بيوت الأموال و أخرج أموالا جليلة[١] ففرّقها عليهم، ثمّ عزم على إنفاذ الكتب إلى [جميع][٢] البلاد بأخذ البيعة له،
[كتاب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة يولّيه على المدينة]
و كان مروان بن الحكم واليا على المدينة فعزله و ولّى مكانه ابن عمّه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و كتب إليه يقول:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة.
أمّا بعد:
فإنّ معاوية كان عبدا من عباد اللّه أكرمه فاستخلفه و مكّن له، ثمّ قبضه إلى روحه و ريحانه أو عقابه[٣]، عاش بقدر، و مات بأجل، و قد كان عهد إليّ و أوصاني أن أحذر آل أبي تراب و جرأتهم على سفك الدماء، و قد آن- يا وليد- أن ينتقم اللّه للمظلوم[٤] عثمان من آل أبي تراب بآل أبي سفيان، فإذا ورد عليك كتابي هذا فخذ البيعة [لي][٥] على جميع الخلق في المدينة.
قال: ثمّ كتب في رقعة صغيرة:
أمّا بعد:
فخذ الحسين و عبد اللّه بن عمر و عبد الرحمن بن أبي بكر و عبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذا عنيفا ليست فيه رخصة، فمن أبى عليك فاضرب عنقه، و ابعث إليّ برأسه، و السلام.[٦]
[١] في المقتل: جزيلة.