تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - إخبار الحسن عليه السلام و كعب الأحبار باستشهاد الحسين عليه السلام
كلمة التوحيد و التقوى، نحن أمّة محمد، و نحن بقيّة أهل الحقّ الّذين حملنا كتاب اللّه ربّنا فحلّلنا حلاله، و حرّمنا حرامه، و أحببنا ذرّيّة محمد فنصرناهم من كلّ ما نصرنا [به][١] أنفسنا، و قاتلنا معهم، و قتلنا من ناواهم، فأقول لهم:
أبشروا، فأنا نبيّكم محمد، و لقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون رواء.
ألا و إنّ جبرئيل قد أخبرني بأنّ أمّتي تقتل ولدي الحسين بأرض كربلاء، ألا فلعنة اللّه على قاتله و خاذله آخر الدهر.
قال: ثمّ نزل عن المنبر و لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلّا و تيقّن بأنّ الحسين عليه السلام مقتول.
[إخبار الحسن عليه السلام و كعب الأحبار باستشهاد الحسين عليه السلام]
و لمّا لسلم كعب الأحبار و قدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتي تكون في آخر الزمان و كعب يخبرهم بأنواع الملاحم و الفتن ثمّ قال كعب: نعم، و أعظمها فتنة و ملحمة هي الملحمة الّتي لا تنسى أبدا، و هو الفساد الّذي ذكره اللّه سبحانه في الكتب، و قد ذكره في كتابكم بقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ[٢] و إنّما فتح بقتل هابيل، و يختم بقتل الحسين عليه السلام[٣].
روى عبد اللّه [بن عبد اللّه][٤] بن الأصمّ، عن عمّه يزيد بن الأصمّ قال:
خرجت مع الحسن من الحمّام، فبينا هو جالس إذ أتته إضبارة من الكتب، فما
[١] ١ و ٤ من المقتل.