تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦ - فروع
ونحن لا نوجب الإعادة لو قلنا بنزعهما ، لأنّه فعل المأمور به شرعا فيخرج عن العهدة.
وتحريم الصلاة في الثوب النجس لا يستلزم تحريمها في المشتبه لاستدراك مصلحة الصلاة في الثوب الطاهر.
و ـ لو اشتبه الثوبان ـ ولا ظنّ ـ ومعه من الماء ما يغسل أحدهما ، لزمه عندنا تحصيلا ليقين الطهارة. وهو أظهر مذهبي الشافعي ، وفي الآخر : لا يجب ، لأن الثوب الذي يريد غسله لا يعلم نجاسته ، ولا يمكن أن يؤمر بغسل ما لا يعلم نجاسته [١]. والثانية ممنوعة.
ز ـ لو اشتبه الثوبان ومعه ثالث طاهر بيقين لم يجز له الاجتهاد عندنا ، ويصلّي في الطاهر ، وهو ظاهر. وللشافعي وجهان [٢]. وكذا لو قدر على غسل أحدهما منع من الاجتهاد. وللشافعي وجهان [٣].
ح ـ لو تلف أحد الثوبين لم يجتهد عندنا ، وهو ظاهر على مذهبنا.
وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، إذ المقصود من الاجتهاد معرفة الطاهر من النجس بالتمييز بينهما وقد تعذر ، وثبوته لتمكنه من التوصل إلى معرفة صفة الباقي من طهارة أو نجاسة بأمارات تدله عليه [٤].
إذا ثبت المنع من الاجتهاد فما ذا يصنع؟ يحتمل وجهان : الصلاة فيه وإعادتها عريانا ، لأنه إن كان طاهرا حصل بالصلاة فيه
[١] المجموع ٣ : ١٤٥ ، فتح العزيز ٤ : ٢١.
[٢] المجموع ٣ : ١٤٤.
[٣] المجموع ٣ : ١٤٤.
[٤] المجموع ٣ : ١٤٦.