تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤ - فروع
عن الجلوس عليه [١]. وهو محمول على اللبس.
ولا يحرم على النساء افتراشه لجواز لبسه ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الثاني : المنع وإن جاز اللبس للخيلاء [٢] ، وهو ممنوع.
ح ـ لو كان الحرير ممتزجا بغيره مما تصح الصلاة فيه كالقطن ، والكتان صحت الصلاة فيه عند علمائنا سواء تساويا ، أو كثر أحدهما ما لم يخرج الى اسم الحرير فيحرم ، وبه قال ابن عباس ، وجماعة من العلماء [٣]. لقول ابن عباس : إنما نهى النبيّ ٦ عن الثوب المصمت من الحرير ، وأما المعلم وسدى الثوب فليس به بأس [٤].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه ، وعلمه ، وزرّه حريرا ، إنما كره الحرير المبهم للرجال » [٥].
وللشافعية قولان : اعتبار الأكثر فإن تساويا فوجهان ، واعتبار الظهور فيحرم مع ظهور الإبريسم لا بدونه [٦].
ط ـ لا بأس بالمكفوف بالإبريسم المحض ، بأن يجعل الإبريسم في رءوس الأكمام ، والذيل ، وحول الزيق [٧] لأن النبيّ ٦ نهى
[١] صحيح البخاري ٧ : ١٩٤ ـ ١٩٥.
[٢] المجموع ٣ : ١٨٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٣ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠٠.
[٣] المغني ١ : ٦٦٢ ، الشرح الكبير ١ : ٥٠٦.
[٤] سنن أبي داود ٤ : ٤٩ ـ ٤٠٥٥ ، مسند أحمد ١ : ٣٢١ ، جامع الأصول لابن الأثير ١٠ : ٦٨٧ ـ ٨٣٤٢.
[٥] الفقيه ١ : ١٧١ ـ ٨٠٨ ، التهذيب ٢ : ٢٠٨ ـ ٨١٧ ، الاستبصار ١ : ٣٨٦ ـ ١٤٦٧.
[٦] المجموع ٤ : ٤٣٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٥ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠٠ ، المغني ١ : ٦٦٢ ـ ٦٦٣.
[٧] زيق القميص : ما أحاط بالعنق. مجمع البحرين ٥ : ١٧٩ « زوق ».