تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤ - فروع
هـ ـ يقتل حدّا ولا يكفر بذلك ـ وبه قال الشافعي ، ومالك [١] ـ لقوله ٧ : ( خمس كتبهن الله على عباده في اليوم والليلة فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنّة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذّبه وإن شاء أدخله الجنّة ) [٢].
وقال أحمد : يكفر بتركها ، وإسلامه أن يصلي ، ولو أتى بالشهادتين لم يحكم بإسلامه إلاّ بالصلاة ـ وبه قال الحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وأبو أيوب السجستاني ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، وحماد بن زيد ، وإسحاق ، ومحمد بن الحسن [٣] ـ لقوله ٧ : ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) [٤] وهو محمول على التارك مستحلا.
و ـ صلاة الكافر ليست إسلاما عندنا مطلقا ، لأنه عبارة عن الشهادتين.
وقال أبو حنيفة : إنّها إسلام في دار الحرب ودار الإسلام معا [٥] ، وقال الشافعي : أنّها إسلام في دار الحرب خاصة [٦] ، وسيأتي.
ز ـ قال في المبسوط : إذا امتنع من الصلاة حتى خرج وقتها وهو قادر أنكر عليه ، وأمر بأن يصلّيها قضاء ، فإن لم يفعل عزّر ، فإن انتهى وصلّى برئت ذمته ، وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزّر فيها ثلاث
[١] المجموع ٣ : ١٦ ، السراج الوهاج : ١٠١ ، مغني المحتاج ١ : ٣٢٧ ، بداية المجتهد ١ : ٩٠ ، المغني ٢ : ٢٩٩ ، مقدمات ابن رشد : ١٠١ ، القوانين الفقهية : ٥٠.
[٢] الموطأ ١ : ١٢٣ ـ ١٤ ، سنن النسائي ١ : ٢٣٠ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٤٩ ـ ١٤٠١ ، سنن أبي داود ٢ : ٦٢ ـ ١٤٢٠.
[٣] المغني ٢ : ٢٩٩ ، مقدمات ابن رشد : ١٠١ ، بداية المجتهد ١ : ٩٠ ، كشاف القناع ١ : ٢٢٨.
[٤] سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٢ ـ ١٠٧٨ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٠ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٣ ـ ٤ وانظر المغني ٢ : ٢٩٩.
[٥] بدائع الصنائع ٧ : ١٠٣ ، المجموع ٤ : ٢٥٢.
[٦] المجموع ٤ : ٢٥١ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٩.