تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢ - فروع
ب ـ يجوز الجمع لمنفرد في بيته ، أو في المسجد ، أو من كان بينه وبين المسجد ظل يمنع وصول المطر إليه ، وهو أحد قولي الشافعي [١] لأن النبي ٦ جمع في المطر [٢] وليس بين حجرته وبين مسجده شيء ، ولأن العذر إذا تعلقت به الرخصة استوى فيه وجود المشقة وعدمها كالسفر ، وفي الآخر : لا يجوز ، لأنّ الرخصة للمشقة وقد انتفت.
ج ـ الوحل بغير مطر يبيح الجمع ـ وبه قال مالك ، وأحمد [٣] ـ للمشقة فجرى مجرى المطر ، ولهذا جاز معه ترك الجمعة.
وقال الشافعي : لا يجوز لأن أذى المطر أكثر من أذى الوحل ، فإن الزلق والبلل يحصلان بالمطر دون الوحل [٤].
د ـ لو نزل ثلج جاز الجمع ، وشرط الشافعي نزوله ذائبا كالمطر ، ولو لم يذب لم يجز إلا أن يكون كبارا [٥].
هـ ـ لو افتتح الظهر ولا مطر ، ثم مطرت لم يجز الجمع عند الشافعي لأنه يحتاج الى وجود العذر المبيح في جمع الصلاتين كالسفر ، ونحن لمّا لم نشترط العذر سقط هذا عنّا.
قال : ولو افتتح الصلاة مع المطر ثم انقطع قبل الشروع في الثانية
[١] المجموع ٤ : ٣٨١ ، فتح العزيز ٤ : ٤٧٩.
[٢] انظر سنن أبي داود ٢ : ٦ ـ ١٢١٠ ، سنن البيهقي ٣ : ١٦٦ ، المغني ٢ : ١٢٠.
[٣] بداية المجتهد ١ : ١٧٣ ، المغني ٢ : ١١٩ ، الشرح الكبير ٢ : ١١٩ ، المجموع ٤ : ٣٨٣ ، فتح العزيز ٤ : ٤٨١.
[٤] المجموع ٤ : ٣٨٣ ، فتح العزيز ٤ : ٤٨١ ، كفاية الأخيار ١ : ٨٩ ، المغني ٢ : ١١٩ ، الشرح الكبير ٢ : ١١٩.
[٥] فتح العزيز ٤ : ٤٧٩.