تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - التخيير في الجمع بين تقديم الثانية إلى وقت الأُولى وتأخير الأُولى إلى وقت الثانية
الفصل بأكثر من الإقامة لم يجز له فعل الثانية إلاّ في وقتها [١].
ولو جمع بين الظهر والعصر فلمّا فرغ ذكر أنه ترك سجدتين من الظهر بطلتا ، أما الظهر فلعدم السجود ، وأما العصر فلأنه لم يقدّم عليها الظهر ، ولو أراد أن يجمع بينهما جاز.
وإن علم أنهما من العصر صحت الظهر ، وليس له الجمع عنده لحصول الفصل بين الصلاتين.
وإن جهل من أيهما هما أخذ بأسوإ الأحوال ، ففي الصلاة يجعل تركها من الظهر حتى يلزمه إعادة الصلاتين ، وفي الجمع من العصر حتى لا يجوز الجمع.
وأما إذا أراد تأخير الظهر الى وقت العصر فإنه يجوز عندنا مطلقا ، وشرط الشافعي أمرين :
أ ـ نية الجمع ، فلو أخّر ولم ينو الجمع عصى عنده وصارت الصلاة فائتة.
ب ـ بقاء السفر الى وقت الجمع والفراغ منهما ، فلو أخّر الظهر ثم نوى الإقامة قبل أن يصلّيها صارت فائتة ولا يكون لها حكم الأداء [٢].
ويعتبر عندنا تقديم الظهر على العصر ـ وهو أحد وجهي الشافعي [٣] ـ لقوله ٧ : ( إلاّ أن هذه قبل هذه ) [٤].
[١] المجموع ٤ : ٣٧٥ ، فتح العزيز ٤ : ٤٧٦ ، الوجيز ١ : ٦٠ ، كفاية الأخيار ١ : ٨٨ ، مغني المحتاج ١ : ٢٧٣ ، السراج الوهاج : ٨٢.
[٢] المجموع ٤ : ٣٧٧ ، فتح العزيز ٤ : ٤٧٨ ، السراج الوهاج : ٨٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٢.
[٣] المجموع ٤ : ٣٧٦ ، مغني المحتاج ١ : ٢٧٣.
[٤] الحديث عن الإمام الصادق ٧ انظر الكافي ٣ : ٢٧٦ ـ ٥.