تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦ - فروع
ب ـ يستحب له أن يتربع حال قراءته ، ويثني رجليه راكعا وساجدا ـ وبه قال ابن عمر ، وأنس ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو حنيفة في رواية [١] ـ لأن القيام يخالف القعود فينبغي مخالفة هيئة البدل له ، وقال أبو حنيفة : يجلس كيف شاء لأن القيام سقط فسقطت هيئته [٢].
ولا يلزم من سقوط القيام للمشقة سقوط ما لا مشقة فيه ، وروي عن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وابن سيرين ، وعمر بن عبد العزيز ، وعطاء الخراساني أنهم كانوا يحتبون في التطوع ، واختلف فيه عن عطاء والنخعي [٣].
ج ـ ثني الرجلين في الركوع والسجود مستحب ، وهو رواية عن أحمد ، وبه قال الثوري لأن أنسا صلّى متربعا فلما ركع ثنى رجليه [٤] ، وحكى ابن المنذر عن أحمد ، وإسحاق أنه لا يثني إلا حال السجود ، ويكون في الركوع كهيئة القيام ـ وهو قول أبي يوسف ، ومحمد ـ لأنّ هيئة الراكع في رجليه هيئة القيام [٥].
د ـ لو قام للركوع بعد فراغ القراءة كان أفضل لأن النبيّ ٦ كان يصلّي الليل قائما فلما أسن كان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين ثم ركع [٦] ، ومن طريق الخاصة قول الكاظم ٧ : « إذا أردت أن تصلي وأنت جالس فاقرأ وأنت جالس
[١] المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٩.
[٢] المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٩.
[٣] المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٩.
[٤] المغني ١ : ٨١٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٠.
[٥] المغني ١ : ٨١٢ و ٨١٣ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٠.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ٦٠ ، صحيح مسلم ١ : ٥٠٥ ـ ٧٣١ ، الموطأ ١ : ١٣٧ ـ ٢٢ ، سنن النسائي ٣ : ٢٢٠.