تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - استحباب تلقين الولي الميت بعد انصراف الناس عنه
وهو التلقين الثالث ، ذهب إليه علماؤنا ـ خلافا للجمهور [١] لما رووه عن النبيّ ٦ قال : ( إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم عند رأس قبره ثم ليقل : يا فلان بن فلان فإنه يسمع ولا يجيب ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة الثانية ، فيستوي قاعدا ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون ، فيقول : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيّا ، وبالقرآن إماما ، فإن منكرا ونكيرا ( يتأخر كل واحد منهما ) [٢] فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ، ويكون الله تعالى حجته [٣] دونهما ) فقال : يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمّه؟ قال : ( فلينسبه الى حوّاء ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير » قلت : كيف يصنع؟ قال : « إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به ، فليضع فمه عند رأسه ثم ينادي بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه [ من ] [٥] شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ، وأن ما جاء به محمد حقّ ، وأن الموت والبعث حق ، وأن الله يبعث من في القبور » قال : « فيقول منكر لنكير [٦] : انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته » [٧] قال الشيخ : ويسمي الأئمة عليهم
[١] المغني ٢ : ٣٨١.
[٢] في المصدر هكذا : يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه.
[٣] وفي المصدر : حجيجه.
[٤] مجمع الزوائد ٢ : ٣٢٤ نقلا عن الطبراني.
[٥] الزيادة من المصدر.
[٦] في الأصلين : ونكير. وما أثبتناه من المصدر.
[٧] الكافي ٣ : ٢٠١ ـ ١١ ، الفقيه ١ : ١٠٩ ـ ٥٠١ ، التهذيب ١ : ٣٢١ ـ ٩٣٥.