تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨ - استحباب تلقين الولي الميت بعد انصراف الناس عنه
« وربع قبره » [١] ولأن قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة ، مسطحة ، وهو يدل على أنه السّنة ، وأنه أمر متعارف.
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، السنة التسنيم [٢] ، لأن إبراهيم النخعي قال : أخبرني من رأى قبر النبيّ ٦ ، وصاحبيه مسنمة [٣] ، وهو مرسل فلا عبرة به.
مسألة ٢٤١ : ثم يصب الماء عليه من أربع جوانبه ، مبتدئا بالرأس دورا ، فإن فضل من الماء شيء صبّه على وسط القبر.
قال الصادق ٧ : « السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، يدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر » [٤].
ويستحب أن يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين ، قال الباقر ٧ : « إذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء » [٥] وقال الباقر ٧ بعد أن وضع كفه على القبر : « اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » ثم مضى [٦].
مسألة ٢٤٢ : ثم يلقنه ـ بعد انصراف الناس عنه ـ وليّه مستقبلا للقبر والقبلة
[١] الكافي ٣ : ١٩٥ ـ ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥٨ ـ ١٤٩٤.
[٢] الهداية للمرغيناني ١ : ٩٤ ، اللباب ١ : ١٣٢ ، المنتقى للباجي ٢ : ٢٢ ، المغني ٢ : ٣٨٠ ، المجموع ٥ : ٢٩٧ ، فتح العزيز ٥ : ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
[٣] شرح فتح القدير ٢ : ١٠١ ، الكفاية ٢ : ١٠١.
[٤] التهذيب ١ : ٣٢٠ ـ ٩٣١.
[٥] التهذيب ١ : ٤٥٧ ـ ١٤٩٠.
[٦] الكافي ٣ : ١٩٨ ـ ٣ ، التهذيب ١ : ٣١٩ ـ ٩٢٧.