تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - عدم شرطية الطهارة في الصلاة على الميتر
فأشبه سجود التلاوة ، ولكنهم لم يجوّزوه [١] ، لأن الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة إلاّ بما قلناه فيتعين ، ولأن النبيّ ٦ وكذا الأئمة : وجماعة الصحابة صلّوا قياما [٢] ، وقال ٧ : ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) [٣] ولأنها صلاة فريضة فلم تجز قاعدا ولا راكبا مع القدرة على القيام كغيرها من الفرائض ، وسجود التلاوة لا يسمى صلاة.
مسألة ٢٠٩ : وليست الطهارة شرطا ، بل يجوز للمحدث والحائض والجنب أن يصلّوا على الجنائز مع وجود الماء والتراب ، والتمكن منها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال الشعبي ، ومحمد بن جرير الطبري [٤] ـ لأن القصد منها الدعاء للميت والدعاء لا يفتقر إلى الطهارة.
ولقول الصادق ٧ وقد سأله يونس بن يعقوب عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء؟ : « نعم إنما هو تكبير ، وتسبيح ، وتحميد ، وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » [٥].
وسأله محمد بن مسلم عن الحائض تصلّي على الجنازة؟ قال : « نعم ولا تقف معهم ، تقف منفردة » [٦].
وقال الشافعي : الطهارة شرط ، وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد [٧] ، لقوله
[١] المبسوط للسرخسي ٢ : ٦٩ ، شرح فتح القدير ٢ : ٨٩ ، شرح العناية ٢ : ٨٩.
[٢] انظر على سبيل المثال : الكافي ٣ : ١٧٦ ـ ١٧٧ ـ ١ و ٢ ، والفقيه ١ : ١٠٣ ـ ٤٧٨ ، التهذيب ٣ : ٣١٩ ـ ٩٨٩ وصحيح البخاري ٢ : ١٠٩ و ١١١ ، وسنن أبي داود ٣ : ٢٠٨ ـ ٣١٩٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٥٢ ـ ١٠٣٤ و ٣٥٣ ـ ١٠٣٥.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦ ، مسند أحمد ٥ : ٥٣.
[٤] المجموع ٥ : ٢٢٣ ، بداية المجتهد ١ : ٢٤٣.
[٥] الكافي ٣ : ١٧٨ ـ ١ ، الفقيه ١ : ١٠٧ ـ ٤٩٥ ، التهذيب ٣ : ٢٠٣ ـ ٤٧٥.
[٦] الكافي ٣ : ١٧٩ ـ ٤ ، الفقيه ١ : ١٠٧ ـ ٤٩٦ ، التهذيب ٣ : ٢٠٤ ـ ٤٧٩.
[٧] الام ١ : ٢٧١ ، المجموع ٥ : ٢٢٢ و ٢٢٣ ، فتح العزيز ٥ : ١٨٥ ، المبسوط للسرخسي ٢ :