تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - عدم استحباب القيام لمن مرت به جنازة
والنخعي [١] ، وممن يرى ذلك الحسن بن علي ٨ ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، وابن الزبير ، والأوزاعي ، وإسحاق [٢] ـ لأن النبيّ ٦ قال : ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ، ومن تبعها فلا يقعد حتى توضع ) [٣] وروايتنا تدل على النسخ فتقدم.
وقال ابن أبي عقيل منّا بالكراهة [٤] أيضا لقول الصادق ٧ : « ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى توضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس » [٥].
تذنيب : أظهر الروايتين عن أحمد أنه أريد بالوضع عن أعناق الرجال ، وهو قول من ذكرناه قبل [٦] ، وروى الثوري الحديث : ( إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض ) [٧] ورواه أبو معاوية : ( حتى توضع في اللحد ) [٨].
فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه.
مسألة ٢٠٦ : لا يستحب لمن مرت به الجنازة القيام لها لذمي كانت أو لمسلم ، وبه قال الشافعي ، وأحمد [٩] ، لقول علي ٧ : « قام
[١] الهداية للمرغيناني ١ : ٩٣ ، اللباب ١ : ١٣١ ، المغني ٢ : ٣٦٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٧٤ ، المجموع ٥ : ٢٨٠.
[٢] المغني ٢ : ٣٦٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٧٤.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٠٧ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٦٠ ـ ٩٥٩ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٦٠ ـ ٣٦١ ـ ١٠٤٣ ، سنن النسائي ٤ : ٧٧.
[٤] حكاه المحقق في المعتبر : ٩١.
[٥] التهذيب ١ : ٤٦٢ ـ ١٥٠٩ ، وكان في الأصلين : ولا بأس بالجلوس. بدل : فإذا وضع في لحده .. وما أثبتناه من المصدر.
[٦] المغني ٢ : ٣٦٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٧٥.
[٧] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٣ ـ ٣١٧٣.
[٨] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٤ ذيل الحديث ٣١٧٣.
[٩] المجموع ٥ : ٢٨٠ ، المغني ٢ : ٣٦١ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٧٦.