تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - كراهة الاسراع بالجنازة
الفرقة [١] ، ولأنه قد ورد : « من مشى خلف جنازة كتب له بكل خطوة قيراط من الأجر » [٢] ولقوله ٧ : ( عليكم بالقصد في جنائزكم ) [٣].
وأطبق الجمهور على استحبابه لأن النبيّ ٦ قال : ( أسرعوا بالجنازة ، فإن تكن صالحة فخيرا تقدموها إليه ، وإن تكن شرا فشرا تضعونه عن رقابكم ) [٤] واختلفوا ، فقال الشافعي : المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد ، بل فوق العادة ودون الخبب [٥] [٦] ، لقول ابن مسعود : سألنا نبيّنا عن المشي بالجنازة فقال : ( ما دون الخبب ) [٧].
وقال أصحاب الرأي : يخبّ ويرمل [٨] لقول عبد الرحمن : كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص ، وكنا نمشي مشيا خفيفا ، فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه ، فقال : لقد رأيتنا مع رسول الله ٦ نرمل رملا [٩] ، والجواب : لعلّه حصل خوف على الميت ، وحينئذ يجوز الإسراع إجماعا.
[١] الخلاف ١ : ٧١٨ مسألة ٥٣٢.
[٢] ورد نحوه في الكافي ٣ : ١٧٣ ـ ٤ و ٥ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ ـ ١٤٨٥ ، الفقيه ١ : ٩٨ ـ ٤٥٤ و ٩٩ ـ ٤٥٥.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٢٨١ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٢.
[٤] مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٢٨١ ، صحيح البخاري ٢ : ١٠٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٥٢ ـ ٩٤٤ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٠٥ ـ ٣١٨١ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٣٥ ـ ١٠١٥ ، سنن النسائي ٤ : ٤٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٧٤ ـ ١٤٧٧ ، الموطأ ١ : ٢٤٣ ـ ٥٦ ، الترغيب والترهيب ٤ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ـ ١.
[٥] الخبب : بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين : ضرب من العدو ، وقيل : هو مثل الرمل.
لسان العرب ١ : ٣٤١ « خبب ».
[٦] المجموع ٥ : ٢٧١ ، المغني ٢ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٦٣.
[٧] سنن الترمذي ٣ : ٣٣٢ ـ ١٠١١ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٠٦ ـ ٣١٨٤ ، الترغيب والترهيب ٤ : ٣٤٥ ـ ٣.
[٨] المبسوط للسرخسي ٢ : ٥٦ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٠٩ ، اللباب ١ : ١٣١ ، المغني ٢ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٦٣.
[٩] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٥ ـ ٣١٨٢ ، سنن النسائي ٤ : ٤٣ ، الترغيب والترهيب ٤ : ٣٤٥ ـ ٢.