تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - المصلي العاري الساتر لعورتيه فقط هل يجب عليه أن يجعل على عنقه شيئاً ولو كالخيط؟
رفعه الى الثديين » [١].
ويستحب للمرأة ثلاثة أثواب : درع ، وخمار ، وإزار ، لاشتماله على المبالغة في الستر لقول الصادق ٧ : « تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب : درع ، وخمار ، وإزار ، ولا يضرها بأن تقنع بالخمار ، فإن لم تجد فثوبين تأتزر بأحدهما وتقنع بالآخر » قلت : وإن كان درعا وملحفة ليس عليها مقنعة؟ فقال : « لا بأس إذا تقنعت بالملحفة ، فإن لم تكفها فلتلبسها طولا » [٢].
والدرع يريد به القميص السابغ الذي يغطي ظهور قدميها ، والخمار هو الجلباب وهو ما يغطي رأسها وعنقها.
ويستحب أن يكون الإزار غليظا ، وتجافيه عن جسمها ، لئلاّ يصفها في حال الركوع والسجود.
مسألة ١١١ : ويجوز أن يصلّي عاريا ساترا لعورتيه خاصة لكن يستحب أن يجعل على عنقه شيئا ولو كالخيط وليس بواجب ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأن العنق ليس بعورة فلا يجب ستره كسائر البدن.
وقال أحمد : إنه واجب [٤] لقول النبيّ ٦ : ( لا يصلّي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) [٥] وهو محمول على الاستحباب.
[١] الكافي ٣ : ٣٩٥ ـ ٩ ، التهذيب ٢ : ٢١٦ ـ ٨٤٩.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٥ ـ ١١ ، التهذيب ٢ : ٢١٧ ـ ٨٥٦.
[٣] الام ١ : ٨٩ ، المجموع ٣ : ١٧٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٢ ، المغني ١ : ٦٥٤.
[٤] المغني ١ : ٦٥٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٩٥ ، المحرر في الفقه ١ : ٤٣ ، العدة شرح العمدة : ٦٧ ، المجموع ٣ : ١٧٥.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٣٦٨ ـ ٥١٦ ، مسند أحمد ٢ : ٢٤٣.