تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩ - فروع
عمر ، وليس بجيد لما فيه من ترك الستر ، وجاز أن يكون فعله عن رأي رآه.
ب ـ عورة الأمة كالحرة إلاّ في الرأس عند علمائنا أجمع ـ وبه قال بعض الشافعية [١] ـ لأن الأنوثة تناسب الستر فكانت علة ، وإنما سوغنا لها كشف الرأس لما فيه من النص [٢] ، ولأنه ظاهر في أكثر الأوقات فأشبه وجه الحرة.
وقال بعض الشافعية : إنّ عورتها كالرجل ما بين السرة إلى الركبة ، وهو رواية عن أحمد [٣] ، لأن من لم يكن رأسه عورة لم يكن بدنه عورة كالرجل.
والفرق أن للمرأة محاسن بخلاف الرجل.
وقال بعضهم : جميعها عورة إلاّ ما يحتاج الى تغليبه وكشفه للخدمة كالرأس ، والذراع والساق للحاجة الى ذلك ، وهو رواية عن أحمد أيضا [٤] والمعتمد ما تقدم.
ج ـ أم الولد ، والمدبّرة ، والمكاتبة المشروطة ، وغير المؤدّية [٥] كالقنة ـ وبه قال الشافعي ، وأحمد في إحدى الروايتين [٦] ـ لبقاء الملك فيها ، ولأنها تضمن بالقيمة فأشبهت القنة ، وقال محمد بن سيرين : أم الولد تصلّي
[١] المجموع ٣ : ١٦٨ ، مغني المحتاج ١ : ١٨٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧١.
[٢] انظر على سبيل المثال التهذيب ٢ : ٢١٨ ـ ٨٥٩ ، الاستبصار ١ : ٣٩٠ ـ ١٤٨٣.
[٣] المجموع ٣ : ١٦٩ ، فتح العزيز ٤ : ٩١ ، المغني ١ : ٦٧٤ ، الشرح الكبير ١ : ٤٩١.
[٤] فتح العزيز ٤ : ٩١ ، المغني ١ : ٦٧٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧١ ، حلية العلماء ٢ : ٥٤.
[٥] اي المكاتبة المطلقة التي لم تؤدّ شيئا من المال عن كتابتها.
[٦] المجموع ٣ : ١٦٨ ، فتح العزيز ٤ : ٩١ ، المغني ١ : ٦٧٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٩٣.