تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢ - حكم دخول المشركين في المساجد
( وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) [١] قال : « هو الخذف » [٢].
ونهى النبيّ ٦ عن رطانة [٣] الأعاجم في المساجد [٤] ، وقال ٧ : « الاتكاء في المسجد رهبانية العرب ، المؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته » [٥] وقال بعض أصحابنا للصادق ٧ : إني لأكره الصلاة في مساجدهم. فقال : « لا تكره فما من مسجد بني الاّ على قبر نبي أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفريضة والنوافل ، واقض ما فاتك » [٦].
وفي كتاب ابن بابويه عن الصادق ٧ أنه سئل عن الوقوف على المساجد ، فقال : « لا يجوز لأن المجوس وقفوا على بيت النار » [٧] وهذه الرواية مرسلة وتحمل على الوقف على تزويقها وتصويرها.
مسألة ٩٩ : لا يجوز لأحد من المشركين دخول المساجد مطلقا سواء أذن له المسلم أو لا ، ولا يجوز للمسلم الإذن فيه ـ وبه قال مالك [٨] لقوله تعالى ( فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ) [٩] وغيره من المساجد
[١] العنكبوت : ٢٩.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦٢ ـ ٧٤١.
[٣] الرطانة : الكلام بالأعجمية. مجمع البحرين ٦ : ٢٥٥ « رطن ».
[٤] الكافي ٣ : ٣٦٩ ـ ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٦٢ ـ ٧٣٩.
[٥] الكافي ٢ : ٤٨٥ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٢٤٩ ـ ٦٨٤.
[٦] الكافي ٣ : ٣٧ ـ ١٤ ، التهذيب ٣ : ٢٥٨ ـ ٧٢٣.
[٧] الفقيه ١ : ١٥٤ ـ ٧٢٠.
[٨] تفسير القرطبي ٨ : ١٠٤ ـ ١٠٥ ، أحكام القرآن لابن العربي ٢ : ٩١٣ ، تفسير الآلوسي ١٠ : ٧٧ ، التفسير الكبير ١٦ : ٢٦ ، عمدة القارئ ٤ : ٢٣٧ ، المحلى ٤ : ٢٤٣.
[٩] التوبة : ٢٨.