تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - الجد للأب أولى بالصلاة من الأخ ولو كان من الأبوين
أبيه ، عن آبائه : قال : « قال أمير المؤمنين ٧ : إذا حضر سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدّمه ولي الميت وإلا فهو غاصب » [١].
مسألة ١٩٠ : والولي هو الأحق بميراثه لثبوت الأولوية في طرفه بحكم الآية [٢] ، إذا عرفت هذا ، فالأب أولى من الجد ومن غيره من الأقارب كالولد وولد الولد والإخوة ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال أحمد ، والشافعي [٣].
وقال مالك : الابن أولى من الأب لأنه أقوى تعصيبا منه كالإرث [٤] ، وليس بجيد لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه لكن الأب أرق وأشفق على الميت ودعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة.
مسألة ١٩١ : الجدّ للأب أولى من الأخ وإن كان من الأبوين ـ وبه قال الشافعي ، وأحمد [٥] ـ لما تقدم من أن الأب أشفق وأكثر حنوا وأقرب إجابة للدعاء.
وقال مالك : الأخ أولى ، لأنه يدلي ببنوة أبيه ، والجدّ يدلي بأبوة ابنه ، والبنوة عنده أولى من الأبوة [٦] وتقدم بطلانه.
[١] التهذيب ٣ : ٢٠٦ ـ ٤٩٠.
[٢] الأنفال : ٧٥.
[٣] الام ١ : ٢٧٥ ، المجموع ٥ : ٢١٨ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٩ ، المغني ٢ : ٣٦٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٠٩ ، الإنصاف ٢ : ٤٧٢ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٦٣.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ١٨٨ ، المنتقى للباجي ٢ : ١٩ ، القوانين الفقهية : ٩٣ ، المجموع ٥ : ٢٢١ ، المغني ٢ : ٣٦٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٠٩.
[٥] الام ١ : ٢٧٥ ، المجموع ٥ : ٢١٨ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٩ ، السراج الوهاج : ١٠٩ ، مغني المحتاج ١ : ٣٤٧ ، المغني ٢ : ٣٦٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٠٩.
[٦] المدونة الكبرى ١ : ١٨٨ ، المجموع ٥ : ٢٢١ ، المغني ٢ : ٣٦٤ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٠٩.