تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - عدم إجزاء الصلاة قبل الوقت
ويستحب تعجيل العصر والعشاء حذرا من العوارض ، وبه قال أبو حنيفة ، والأوزاعي ، وأحمد [١].
وعن ابن مسعود : تعجّل الظهر والعصر ، وتؤخّر المغرب [٢] ، وقال الحسن : تؤخر الظهر [٣] ، وقال الشافعي : يستحب تعجيل الظهر في غير الحرّ ، والمغرب في كل حال ، وقال : متى غلب على ظنه دخول الوقت باجتهاده استحب له التعجيل [٤] ، وما قلناه أحوط.
ح ـ لو أخّر ما يستحب تقديمه ، أو عكس لم يأثم إذا اقترن التأخير بالعزم ، فإن لم يعزم أثم ، ولو أخّرها بحيث لا يتسع الوقت لجميعها أثم وإن اقترن بالعزم ، لأن الركعة الأخيرة من جملة الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت.
مسألة ٧٥ : لو صلّى قبل الوقت لم تجزئه صلاته عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا ، كلّ الصلاة ، وبعضها ، عند علمائنا أجمع ـ وهو قول الزهري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ـ لأن الخطاب بالصلاة توجّه الى المكلّف عند دخول وقتها فلا تبرأ الذمة بدونه [٥].
ولقول الصادق ٧ : « من صلى في غير وقت فلا صلاة له » [٦].
[١] المبسوط للسرخسي ١ : ١٤٨ ، المغني ١ : ٤٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٧ ، فتح العزيز ٣ : ٦٠.
[٢] المغني ١ : ٤٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٧.
[٣] المغني ١ : ٤٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٧.
[٤] المجموع ٣ : ٥٤ و ٥٥ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٠ ، المغني ١ : ٤٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٥] عمدة القارئ ٥ : ٥ ، المغني ١ : ٤٤٠ و ٤٤١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٨٠.
[٦] الكافي ٣ : ٢٨٥ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ١٤٠ ـ ٥٤٧ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ ـ ٨٦٨.