تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - الغال وقاتل نفسه يصلّي عليهما
النبيّ ٦ : ( ما هذا؟ ) قالوا : مملوك لآل فلان ، قال : ( أكان يشهد أن لا إله إلاّ الله؟ ) قالوا : نعم ، ولكنه كان وكان ، فقال : ( أكان يصلي؟ ) فقالوا : قد كان يصلي ويدع ، فقال لهم : ( ارجعوا به فغسلوه ، وكفنوه وصلّوا عليه ، وادفنوه ، والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه ) [١].
مسألة ١٨٦ : ويصلى على الغالّ ، وهو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به الإمام وغيره ، وكذا قاتل نفسه متعمدا ـ وبه قال عطاء ، والنخعي والشافعي [٢] ـ لقوله ٧ : ( صلّوا على من قال : لا إله إلا الله ) [٣] ومن طريق الخاصة قول النبيّ ٦ : ( صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي ، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة ) [٤].
وقال أحمد : لا يصلي الإمام عليهما ويصلي غيره [٥] ، لأن النبيّ ٦ جاءوه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصلّ عليه [٦] ، وتوفي رجل من جهينة يوم خيبر ، فذكر ذلك لرسول الله ٦ ، فقال : ( صلّوا على صاحبكم ) فتغيرت وجوه القوم ، فلما رأى ما بهم ، قال : ( إن صاحبكم غلّ من الغنيمة ) [٧].
[١] ورد نحوه في مجمع الزوائد ٣ : ٤١ وانظر المغني ٢ : ٤٢٠ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٥٧.
[٢] المجموع ٥ : ٢٦٧ ، المغني ٢ : ٤١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٥٥.
[٣] سنن البيهقي ٤ : ١٩ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٣ و ٤ ، الجامع الصغير ٢ : ٩٨ ـ ٥٠٣٠ ، مجمع الزوائد ٢ : ٦٧.
[٤] الفقيه ١ : ١٠٣ ـ ٤٨٠ ، التهذيب ٣ : ٣٢٨ ـ ١٠٢٦ ، الإستبصار ١ : ٤٦٨ ـ ٤٦٩ ـ ١٨١٠.
[٥] المغني ٢ : ٤١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٥٥ ، المجموع ٥ : ٢٦٧.
[٦] صحيح مسلم ٢ : ٦٧٢ ـ ٩٧٨ ، سنن النسائي ٤ : ٦٦ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٠٦ ـ ٣١٨٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٨ ـ ١٥٢٦ ، المحرر في الحديث ١ : ٣١٠ ـ ٥٢١.
[٧] مسند احمد ٤ : ١١٤ و ٥ : ١٩٢.