تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - وجوب الصلاة على ولد الزنا والنفساء ومانع الزكاة وتارك الصلاة
يصل عليه [١] ، قال الزهري : ولم ينقل أنه أمر بالصلاة عليه [٢] ، وليس بجيد ، لأن ما لم يكره لغير الإمام لم يكره للإمام كسائر الموتى ، وعدم النقل لا يدل على العدم ، مع وروده عاما في قوله ٦ : ( صلوا على من قال لا إله إلاّ الله ) [٣].
مسألة ١٨٥ : ولد الزنا يصلى عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال قتادة : لا يصلى عليه [٤] ، وهو غلط ، لأنه مخالف لإجماع انعقد قبله أو بعده ، ولعموم الأخبار [٥] ، ولأنه مسلم غير مقتول في المعركة فأشبه ولد الحلال ، ويجيء على قول من يذهب إلى كفره من علمائنا [٦] تحريم الصلاة عليه.
ويصلّى أيضا على النفساء ـ وبه قال جميع الفقهاء ـ لما تقدم [٧].
وقال الحسن البصري : لا يصلّى عليها ، ويصلى على سائر المسلمين من أهل الكبائر [٨].
وكذا من لا يعطي زكاة ماله ، وتارك الصلاة ، لأن النبيّ ٦ خرج إلى قبا فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب ، فقال
[١] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٦ ـ ٣١٨٦ ، سنن البيهقي ٤ : ١٩.
[٢] لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة عندنا.
[٣] سنن البيهقي ٤ : ١٩ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٣ و ٤ ، الجامع الصغير ٢ : ٩٨ ـ ٥٠٣٠ ، مجمع الزوائد ٢ : ٦٧.
[٤] المجموع ٥ : ٢٦٧.
[٥] الكافي ٣ : ٤٠ ـ ٢ ، الفقيه ١ : ٤٥ ـ ١٧٦ ، التهذيب ١ : ١٠٤ ـ ٢٧٠ ، الاستبصار ١ : ٩٧ ـ ٣١٥ ، وسنن البيهقي ٤ : ١٩ ، سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٣ و ٤ ، الجامع الصغير ٢ : ٩٨ ـ ٥٠٣٠ ، مجمع الزوائد ٢ : ٦٧.
[٦] هو ابن إدريس في السرائر : ٨١ ، ١٨٣ ، ٢٤١ ، ٢٨٧.
[٧] تقدم في المسألة ١٨٢.
[٨] المغني ٢ : ٤٠٣ ، حلية العلماء ٢ : ٣٠٥.