تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠ - وجوب قضاء الصلاة هل هو مضيق أم موسع؟
وأبو حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي [١] ـ لأنّ الصلاة لا تسقط بفوات شرط كالسترة.
والعدم ، قاله المفيد [٢] وبه قال مالك ، وداود [٣].
وهو المعتمد ، لأنها صلاة لا تجب في وقتها فلا تجب بعد خروجه ، ولأن القضاء إنما يجب بأمر مجدد ولم يوجد.
مسألة ٥٦ : ووقت الفائتة حين الذكر لقوله ٦ : ( من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ وقد سئل عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها؟ : « يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه ، فهذه أحق بوقتها » [٥].
مسألة ٥٧ : والأقوى عندي أن هذا الوجوب موسّع لا مضيق ، فله مع الذكر التأخير الى أن يغلب على الظن الموت فيتضيق الفعل ، كالواجبات
[١] الام ١ : ٥١ ، المجموع ٢ : ٢٧٨ و ٢٨٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ٤٢ ، المغني ١ : ٢٨٤ ، الشرح الكبير ١ : ٢٨٦ و ٢٨٧ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٠ و ٥٤ ، المحلى ٢ : ١٣٩ ، نيل الأوطار ١ : ٣٣٨.
[٢] حكاه المحقق في المعتبر : ٢٣٥.
[٣] المنتقى للباجي ١ : ١١٦ ، المجموع ٢ : ٢٨٠ ، المغني ١ : ٢٨٤ ، الشرح الكبير ١ : ٢٨٧ ، نيل الأوطار ١ : ٣٣٨.
[٤] سنن البيهقي ٢ : ٢١٩ ، سنن الدار قطني ١ : ٤٢٣ ـ ١ ، المحرر في الحديث ١ : ١٥٦ ـ ١٥٧.
[٥] الكافي ٣ : ٢٩٣ ـ ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٦٦ ـ ١٠٥٩ ، الإستبصار ١ : ٢٨٦ ـ ١٠٤٦.