تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - حكم التنفل بمكة في شيء من الأوقات المكروهة
أوقات النهي ـ وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد [١] ـ لعموم النهي [٢] ، ولأنه معنى يمنع من التنفل فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض.
وقال الشافعي : لا يكره التنفل بمكة في شيء من الأوقات الخمسة [٣] لقوله ٧ : ( لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ) [٤] وهو مختص بركعتي الطواف ، وفي اختصاص المسجد بجواز التنفل عند الشافعي وجهان : أحدهما ذلك لأن النبي ٦ قال : ( يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر هذا البيت شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) [٥] والثاني : جواز التنفل في جميع بيوت مكة [٦] لعموم قوله ٧ : ( إلا بمكة ) [٧].
[١] المبسوط للسرخسي ١ : ١٥١ ، المغني ١ : ٧٩٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨٤٢ ، المجموع ٤ : ١٨٠.
[٢] صحيح مسلم ١ : ٥٦٦ و ٥٦٩ ـ ٨٢٥ و ٨٣١ ، صحيح البخاري ١ : ١٥٢ ، سنن النسائي ١ : ٢٧٥ و ٢٧٧ ، الموطأ ١ : ٢١٩ ـ ٤٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٦ و ٣٩٧ ـ ١٢٥٠ و ١٢٥٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٥٤.
[٣] المجموع ٤ : ١٧٩ ، فتح العزيز ٣ : ١٢٥ ، المغني ١ : ٧٩٥ ، الشرح الكبير ١ : ٨٤٢ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٥١.
[٤] سنن أبي داود ٢ : ١٨٠ ـ ١٨٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٨ ـ ١٢٥٤ ، سنن الترمذي ٣ : ٢٢٠ ـ ٨٦٨ ، سنن النسائي ١ : ٢٨٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٧٠ ، سنن الدار قطني ١ : ٤٢٤ ـ ٢ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٦١.
[٥] سنن البيهقي ٢ : ٤٦١ ، سنن الدار قطني ١ : ٤٢٥ ـ ٨.
[٦] المجموع ٤ : ١٧٩ و ١٨٠ ، فتح العزيز ٣ : ١٢٧.
[٧] كنز العمال ٧ : ٤٢٢ ـ ١٩٦١٢ ، سنن الدار قطني ١ : ٤٢٤ و ٤٢٥ ـ ٦ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٦١. وتمام الحديث : ( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلاّ بمكة إلا بمكة إلا بمكة ).