تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢ - أول وقت العشاء
الشفق ) [١] وثور الشفق هو انتشار الشفق ، وقال الشافعي في الجديد والقديم : إنّ لها وقتا واحدا ـ وهو قول مالك ـ وهو يدخل بسقوط جميع القرص [٢].
واختلفت الشافعية في قدره ، فبعضهم قال : قدره بقدر الطهارة ، ولبس الثياب ، والأذان والإقامة ، وفعل ثلاث ركعات بسور قصار ، والسنة ركعتين خفيفتين ، فإذا جاز ذلك فقد خرج وقت المغرب وصارت قضاء.
وقال آخرون : مقدار الأذان والإقامة ، وخمس ركعات قصار ، فأمّا الطهارة ، ولبس الثياب فيمكن تقديمهما على الوقت فلا يكون قدر إمكانهما من الوقت [٣] لأن جبريل ٧ صلى المغرب في اليومين في وقت واحد [٤].
وقال مالك : يمتد وقتها الى طلوع الفجر ـ وبه قال عطاء ، وطاوس [٥] ـ كما يقول في الظهر والعصر.
مسألة ٣٢ : أول وقت العشاء عند الفراغ من فريضة المغرب ، لكن الأفضل تأخيرها إلى سقوط الشفق ، وهو اختيار المرتضى في الجمل ، وابن الجنيد [٦] ـ لما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ ٦ جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر [٧] ، وفي رواية أخرى : من
[١] صحيح مسلم ١ : ٤٢٧ ـ ١٧٢ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٩ ـ ٣٩٦ ، سنن النسائي ١ : ٢٦٠.
[٢] المجموع ٣ : ٢٩ و ٣٤ ، فتح العزيز ٣ : ٢٣ ، المنتقى ١ : ١٤ ، المغني ١ : ٤٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٢ ، سنن الترمذي ١ : ٣٠٥ ذيل الحديث ١٦٤.
[٣] المجموع ٣ : ٣١ و ٣٢ ، فتح العزيز ٣ : ٢٣ و ٢٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٢ ، حلية العلماء ٢ : ١٦.
[٤] سنن أبي داود ١ : ١٠٧ ـ ٣٩٣.
[٥] مقدمات ابن رشد ١ : ١٠٦ ، المجموع ٣ : ٣٤ ، المغني ١ : ٤٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٢.
[٦] حكاه عنهما المحقق في المعتبر : ١٣٨ ويوجد قول السيد في الجمل : ٣٠ ( ضمن المجموع الرائق ).
[٧] صحيح مسلم ١ : ٤٨٩ ـ ٧٠٥ ، سنن النسائي ١ : ٢٩٠ ، الموطأ ١ : ١٤٤ ـ ٤ ، سنن البيهقي ٣ : ١٦٦.