تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤ - آخر وقت الفضيلة والاجزاء للظهر
والأوزاعي ، والليث بن سعد ، والثوري ، وأحمد ، وأبو يوسف [١] ـ لأنّ ابن عباس روى أنّ النبيّ ٦ قال : ( أمّني جبرئيل عند البيت مرتين فصلّى بي الظهر الأول منهما حين كان الفيء مثل الشراك ، ثم صلّى العصر حين صار ظلّ كلّ شيء مثله ، ثم صلّى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصيام ، ثم صلّى العشاء حين غاب الشفق ، ثم صلّى الفجر حين برق الفجر ، وحرم الطعام على الصائم ، وصلّى في المرة الثانية الظهر حين صار ظلّ كلّ شيء مثله كوقت العصر بالأمس ، ثم صلّى العصر حين صار ظلّ كلّ شيء مثليه ، ثم صلّى المغرب لوقته الأول ، ثم صلّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلّى الصبح حين أسفرت الأرض ، ثم التفت جبرئيل فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين ) [٢] ومعنى قوله : ( حين كان الفيء مثل الشراك ) أنه إذا حدث الظل أو زاد وإن كان قليلا مثل الشراك فقد زالت الشمس.
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « أتى جبرئيل ٧ بالمواقيت فأمر النبيّ ٦ أن يصلّي الظهر حين زالت الشمس ، والعصر حين زاد الظلّ قامة ، والمغرب حين غربت الشمس ، والعشاء حين سقط الشفق. ثم أتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره فصلّى الظهر ، ثم لمّا زاد قامتين أمره فصلى العصر ، ثم لمّا غربت الشمس أمره فصلّى المغرب والعشاء حين ذهب ثلث الليل ، وقال : ما بينهما وقت » [٣] ولا دليل فيه إذ وصف ذلك بكونه وقتا ، وكذا ما بينهما لا يدل على نفي ما زاد إلا بدليل الخطاب ، أو يحمل على الفضيلة.
[١] المجموع ٣ : ٢١ ، احكام القرآن للجصاص ٢ : ٢٦٩ ، المغني ١ : ٤١٦ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٥.
[٢] سنن الترمذي ١ : ٢٧٩ ـ ١٤٩ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٧ ـ ٣٩٣.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٥٢ ـ ١٠٠١ ، الاستبصار ١ : ٢٥٧ ـ ٩٢٢.