تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - حكم الجماعة في صلاة نافلة رمضان
والأخرى كذلك إلا أنه يقتصر في ليالي الأفراد على مائة مائة فتبقى ثمانون فيصلي في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي ٧ ، وفاطمة ، وجعفر ، وفي ليلة آخر جمعة من الشهر عشرين بصلاة علي ٧ ، وفي عشية تلك الجمعة ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة ٣ ، لرواية المفضل بن عمر عن الصادق ٧ [١] ، وإسحاق بن عمار عن الكاظم ٧ [٢]. إذا عرفت هذا فينبغي أن يقرأ ـ في المئات ـ في كل ركعة بالحمد مرّة والإخلاص مائة مرة.
مسألة ١٧ : المشهور أنه يصلي بعد المغرب ثماني ركعات والباقي بعد العشاء لرواية مسعدة [٣] ، وفي رواية سماعة يصلي بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة والباقي بعد العشاء [٤] ، وكلاهما لا بأس به ، وروي أن عليا ٧ كان يصلي في آخر عمره في كل يوم وليلة من رمضان ألف ركعة [٥].
مسألة ١٨ : ولا تجوز الجماعة في هذه الصلاة عند علمائنا أجمع لقول زيد بن ثابت : إن الناس اجتمعوا فلم يخرج رسول الله ٦ إليهم فرفعوا أصواتهم وحصّبوا الباب فخرج مغضبا وقال : ( ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنها ستكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) [٦] ولو كانت الجماعة مستحبة لم يزهد فيها.
ومن طريق الخاصة قول الباقر ، والصادق ٨ : « إن النبيّ
[١] التهذيب ٣ : ٦٦ ـ ٢١٨ ، الإستبصار ١ : ٤٦٦ ـ ١٨٠٢ ، إقبال الأعمال : ١٣.
[٢] نقله في المعتبر : ٢٢٥.
[٣] التهذيب ٣ : ٦٢ ـ ٢١٣ ، الإستبصار ١ : ٤٦٢ ـ ١٧٩٦ ، إقبال الاعمال : ١٣.
[٤] الفقيه ٢ : ٨٨ ـ ٨٩ ـ ٣٩٧ ، التهذيب ٣ : ٦٣ ـ ٢١٤ ، الإستبصار ١ : ٤٦٢ ـ ١٧٩٧.
[٥] الكافي ٤ : ١٥٤ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٦٣ ـ ٦٤ ـ ٢١٥ ، الاستبصار ١ : ٤٦٣ ـ ١٧٩٨.
[٦] صحيح مسلم ١ : ٥٣٩ ـ ٥٤٠ ـ ٧٨١ ، سنن أبي داود ٢ : ٦٩ ـ ١٤٤٧.