تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
لقوله ٧ : ( لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ) [١].
وقال الزهري : ينتفع بجلود الميتة بكل حال وإن لم يدبغ [٢] ، لأن النبيّ ٦ مر بشاة ميتة لمولاة ميمونة فقال : ( ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها فانتفعوا به ) [٣] ولم يذكر الدباغ ، ومن شرط الدباغ روى فيه زيادة : ( فدبغوه فانتفعوا به ) [٤].
وعندنا أن الحديث ممنوع لما تواتر من النقل عن أهل البيت : من منع ذلك ، وروايتهم عن علي ٧ خلاف ذلك [٥] مدفوعة ، لأن أولاده : أعرف بمذهبه.
وقد سئل الصادق ٧ : الميتة ينتفع بشيء منها فقال : « لا » فقلت : إن النبيّ ٦ قال : ( ما كان على أهل هذه الشاة أن ينتفعوا بإهابها ) قال : « كانت لسودة بنت زمعة وكانت مهزولة فتركوها حتى ماتت فقال : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي بالذكاة » [٦].
[١] سنن الترمذي ٤ : ٢٢٢ ـ ١٧٢٩ ، سنن أبي داود ٤ : ٦٧ ـ ٤١٢٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٤ ـ ٣٦١٣ ، سنن النسائي ٧ : ١٧٥ ، مسند أحمد ٤ : ٣١٠ ـ ٣١١.
[٢] المجموع ١ : ٢١٧ ، نيل الأوطار ١ : ٧٦.
[٣] سنن أبي داود ٤ : ٦٦ ـ ٤١٢١ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٣ ـ ٣٦١١ ، سنن النسائي ٧ : ١٧١.
[٤] سنن البيهقي ١ : ١٥ ، صحيح مسلم ١ : ٢٧٧ ـ ١٠٢.
[٥] المجموع ١ : ٢١٧.
[٦] الكافي ٦ : ٢٥٩ ـ ٧ ، التهذيب ٢ : ٢٠٤ ـ ٧٩٩.