تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
ي ـ المموّه إن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار حرم ، وإلا فإشكال ، وللشافعية وجهان [١].
يا ـ في المكحلة الصغيرة ، وظرف الغالية للشافعية وجهان : التحريم ، وهو المعتمد لأنه يسمى إناء ، والإباحة لأن قدره يحتمل ضبة للشيء فكذلك وحده [٢].
مسألة ٣٢٧ : نجس العين كالكلب والخنزير لا يقع عليه الذكاة فلا يجوز استعمال جلده ، سواء دبغ أو لا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع لأنها أعيان نجسة في حال الحياة ، وغاية الدباغ نزع الفضلات والاستحالات ، والحياة أبلغ في دفعهما فإذا لم تفد الحياة الطهارة فالدباغ أولى ، وكذا فروعهما وما يتولد منهما ، أو من أحدهما مع بقاء الاسم ، والآدمي لا تقع عليه الذكاة فجلده نجس ، ولو غسّل وسلخ بعد الغسل فإشكال ، ينشأ من ورود التطهير بالغسل ، وكذا جلد الشهيد.
مسألة ٣٢٨ : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ سواء كان من نجس العين أو طاهرها ، وسواء كان من مأكول اللحم أو لا ، عند علمائنا أجمع ـ إلاّ ابن الجنيد [٣] ـ وبه قال عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، وهو إحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد [٤] لقوله تعالى ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [٥] وتحريم الأعيان ينصرف إلى تحريم جميع المنافع منها ومن أجزائها.
[١] المجموع ١ : ٢٦٠ ، فتح العزيز ١ : ٣٠٣ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠ ، مغني المحتاج ١ : ٢٩.
[٢] فتح العزيز ١ : ٣٠٩.
[٣] حكاه المحقق في المعتبر : ١٢٩.
[٤] المنتقى ٣ : ١٣٤ ، المغني ١ : ٨٤ ، الشرح الكبير ١ : ٩٤ ، المجموع ١ : ٢١٧ ، نيل الأوطار ١ : ٧٤.
[٥] المائدة : ٣.