تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - نفض التراب عن اليدين في التيمم
بِوُجُوهِكُمْ ) [١] والواو للترتيب عند الفراء [٢] ، ولأن التقديم لفظا يستدعي سببا لاستحالة الترجيح من غير مرجح ولا سبب إلا التقديم وجوبا ، ولأنه ٧ رتب في مقابلة الامتثال [٣] فيكون واجبا.
وأوجب الشافعي ، وأحمد تقديم الوجه ولم يرتبا في الكفين [٤] ، وأبو حنيفة أسقط الترتيب مطلقا عملا بالأصل [٥] ، ويعارضه البيان.
مسألة ٣٠٩ : الموالاة واجبة هنا ، أما على تقدير وجوب التأخير فظاهر ، وأما على العدم فلأن النبيّ ٦ تابع [٦] ، ولأنه تعالى عقّب بمسح الوجه اليدين وهو يستلزم المتابعة لامتناع الجمع.
وللشافعية وجوه أحدها : القطع باشتراطها كالوضوء ، والثاني : المنع ، والثالث : تجويز الأمرين [٧].
مسألة ٣١٠ : نقل التراب إلى الأعضاء الممسوحة ليس بواجب ـ وبه قال أبو حنيفة [٨] ـ لقوله تعالى ( صَعِيداً طَيِّباً ) [٩] وهو وجه الأرض ، ولم يشترط النقل ، ولأنه ٧ نفض التراب بعد الضرب [١٠] ، فلو كان النقل شرطا
[١] المائدة : ٦.
[٢] مغني اللبيب ١ : ٤٦٤ الباب الأول.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٢٨٠ ـ ٣٦٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٨٨ ـ ٥٦٩ ، سنن النسائي ١ : ١٧٠ ، سنن البيهقي ١ : ٢٠٩ ، سنن الدار قطني ١ : ١٨٣ ـ ٣١.
[٤] الام ١ : ٤٩ ، المجموع ٢ : ٢٣٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٣٧ ، السراج الوهاج : ٢٨ ، مغني المحتاج ١ : ١٠٠ ، والمغني ١ : ٢٩٠ ـ ٢٩١ ، المحلى ٢ : ١٦١.
[٥] المبسوط للسرخسي ١ : ١٢١ ، احكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٩٦.
[٦] سنن الدار قطني ١ : ١٨٣ ـ ٣١ ، سنن البيهقي ١ : ٢٠٩.
[٧] المجموع ٢ : ٢٣٣ ، السراج الوهاج : ٢٩ ، مغني المحتاج ١ : ١٠٠.
[٨] شرح فتح القدير ١ : ١١٣ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٣ ، المجموع ٢ : ٢٣٩ ، بداية المجتهد ١ : ٧٠.
[٩] المائدة : ٦.
[١٠] صحيح مسلم ١ : ٢٨٠ ـ ٣٦٨ ، سنن الدار قطني ١ : ٧٩ ـ ١٤.