تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢ - فروع
السلام : ( إنما يكفيك أن تصنع هكذا ) وضرب بيده الأرض ثم نفخها [١].
ولقول الصادق ٧ : « إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمم منه ، فإن ذلك توسيع من الله عزّ وجلّ » [٢].
وعند الشافعي لا يجوز لقوله تعالى ( مِنْهُ ) [٣] وهي للتبعيض فيجب المسح بجزء منه ، والمسح منه لا يوجب المسح به.
إذا ثبت هذا فإنه يجوز التيمم به اختيارا ، ومنع الشافعي اضطرارا أيضا وجعل حكمه حكم الفاقد [٤].
د ـ لو لم يجد إلاّ الثلج ، قال المرتضى : تيمم بنداوته [٥]. وأوجب الشيخان الوضوء به مسحا كالدهن [٦].
والتحقيق : أنه إن سمي غسلا وجب الوضوء أو الغسل به قطعا وإلا فالأقوى الدهن به لأنه أشبه بالوضوء ، وتجب الملاقاة والجريان ، فتعذر الثاني لا يسقط الأول.
ولو وجده مع التراب فإن قدر على الغسل به وجب وإلا فالتراب لأنه بدل عن الغسل.
ولقول الكاظم ٧ وقد سأله أخوه عن الرجل الجنب ، أو على
[١] صحيح البخاري ١ : ٩٦ ، صحيح مسلم ١ : ٢٨٠ ـ ٣٦٨ ، سنن أبي داود ١ : ٨٧ ـ ٨٨ ـ ٣٢١ ، سنن النسائي ١ : ١٧٠ ـ ١٧١ ، سنن البيهقي ١ : ٢٠٩ و ٢١٤.
[٢] التهذيب ١ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ـ ٥٤٦ ، الإستبصار ١ : ١٥٦ ـ ٥٣٩.
[٣] المائدة : ٦.
[٤] الام ١ : ٥١ ، المجموع ٢ : ٢١٦ ، المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ١ : ٤٠.
[٥] حكاه المحقق في المعتبر : ١٠٤.
[٦] المقنعة : ٨ ، النهاية : ٤٧.