تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - التيمم بالوحل مع فقد الغبار
الأول : أن يجد ثوبا ، أو لبد سرج ، أو عرف دابة ، أو غير ذلك فإنه يتيمم بغبار ذلك عند علمائنا ـ وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، ومالك [١] ـ لأن الغبار من الصعيد وقد استعمله فأجزأه.
ولقول الباقر ٧ وقد سئل كيف أصنع وعليّ وضوء ولا أقدر على النزول؟ : « تيمم من لبده أو سرجه ، أو عرف دابته فإن فيهما غبارا » [٢] وقول الصادق ٧ : « لينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره ، أو شيء مغبر » [٣].
ومنعه أبو يوسف لأنه ليس بأرض [٤] ، وهو ممنوع. والظاهر من كلام الشافعي ، وأحمد ، وأبي حنيفة الجواز مع وجود التراب [٥] ، وعلماؤنا جعلوه مرتبة بعده.
الثاني : أن يجد الوحل ويفقد الغبار فإنه يتيمم به عند علمائنا ـ وبه قال ابن عباس [٦] لأنه لا يخرج بممازجة الماء عن حقيقة الأرض.
ولما رواه زرارة عن أحدهما ٨ قلت : رجل في الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال : « يتيمم به فإنه الصعيد » [٧].
وقال الصادق ٧ : « إن كنت في حال لا تجد إلاّ الطين فلا
[١] المجموع ٢ : ٢١٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٤ ، بداية المجتهد ١ : ٧١ ، المغني ١ : ٢٨٣ ، الشرح الكبير ١ : ٢٨٨.
[٢] التهذيب ١ : ١٨٩ ـ ٥٤٤ ، الاستبصار ١ : ١٥٧ ـ ٥٤١.
[٣] التهذيب ١ : ١٨٩ ـ ١٩٠ ـ ٥٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ ـ ٥٣٩.
[٤] شرح فتح القدير ١ : ١١٣ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٤ ، المجموع ٢ : ٢١٩.
[٥] المجموع ٢ : ٢١٩ ، المغني ١ : ٢٨٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٠٩ ، شرح فتح القدير ١ : ١١٣ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٤.
[٦] المغني ١ : ٢٨٤ ، تفسير القرطبي ٥ : ٢٣٨ ، الشرح الكبير ١ : ٢٩٠.
[٧] التهذيب ١ : ١٩٠ ـ ٥٤٧ ، الإستبصار ١ : ١٥٦ ـ ٥٤٠.