تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥ - التيمم على كل ما يطلق عليه اسم التراب
وقال ابن أبي عقيل منّا : يجوز التيمم بما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ [١] ـ وبه قال أبو حنيفة ، ومالك [٢] ـ لقوله ٧ : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) [٣] ونقول بالموجب ، والمتنازع ليس أرضا.
وقال مالك : يجوز التيمم بما يكون متصلا بالأرض كالشجر ، والزرع [٤]. وليس بجيد ، لأن الطهارة عبادة شرعية فتتوقف على مورد النص.
مسألة ٢٩٨ : وكل ما يطلق عليه اسم التراب ، يصح التيمم به سواء الأعفر ـ وهو الذي لا يخلص بياضه ـ والأسود ، والأصفر ، والأحمر ، ومنه الأرمني الذي يتداوى به ، والأبيض الذي يؤكل سفها ، والمدر وهو الذي ينبت ، والسبخ وهو الذي لا ينبت ، على كراهية ، والبطحاء وهو التراب اللين في مسيل الماء بإجماع العلماء لصدق المسمى عليه.
وحكي عن بعضهم : المنع من التيمم بالسبخ [٥] ـ وبه قال ابن الجنيد [٦] ـ لقوله تعالى ( صَعِيداً طَيِّباً ) [٧] وليس بجيد لأن المدينة مالحة وتيمم النبيّ ٦ منها ، والمراد بالطيب الطاهر كالماء.
[١] حكاه المحقق في المعتبر : ١٠٢.
[٢] المبسوط للسرخسي ١ : ١٠٨ ـ ١٠٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٥٣ ، بلغة السالك ١ : ٧٤ ، بداية المجتهد ١ : ٧١ ، أقرب المسالك : ١٠.
[٣] الفقيه ١ : ١٥٥ ـ ٧٢٤ ، وانظر سنن النسائي ١ : ٢١٠ ، مسند احمد ٥ : ١٤٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٨٨ ـ ٥٦٧.
[٤] حلية العلماء ١ : ١٨٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٣٥.
[٥] حكاه النووي في المجموع ٢ : ٢١٨ عن إسحاق بن راهويه.
[٦] حكاه المحقق في المعتبر : ١٠٣.
[٧] النساء : ٤٣.